وقت القراءة 6 دقائق

ما هو السهم؟

لسهم هو نوع من الأوراق المالية يمنح المساهمين جزءًا أو حصة ملكية في شركة. وتسمى الأسهم بالإنجليزية بـ “stocks” أو “equities”ـ، وعادة ما يتم استخدام الكلمتين “stock” و “share” في منصات التداول، لأن share (الحصة) تعد المقياس لوحدة السهم (الـ stock). وفي حين تقوم الشركات على بيع السلع والخدمات فإن أسعار أسهمها مرتبطة بأرباحها الأساسية وأرباحها المستقبلية المحتملة، وبالتالي فإن لدى الأسهم القدرة على الاستمرار في النمو بمرور الوقت مع نمو إيرادات الشركة وأرباحها. يتم شراء الأسهم وبيعها من خلال بورصة الأسهم عبر وسيط التداول أو شركة السمسرة (brokerage).

إليك مثال على تطور سعر السهم XX بمرور الوقت. يمكنك أن ترى كيف نمت إيراداتهم وأرباحهم خلال نفس الفترة والتأثير على استثمار أولي بقيمة 100 دولار على نفس السهم خلال تلك الفترة:

يتم دفع سعر السهم بشكل أساسي من خلال أرباح الشركة وثقة المستثمرين في أرباح الشركة المحتملة، ولكنه أيضًا قد يتأثر سلبًا وإيجابيًا بعدة عوامل أخرى. نظرًا لكون الأسهم ذات طبيعة متقلبة وغير متوقعة؛ فقد ترتفع أسعار الأسهم أو تنخفض في أي يوم معين. كمستثمر، إذا قمت ببيع أسهمك في يوم كان سعر السهم فيه أعلى مما دفعته مقابل ذلك، فستحقق ربحًا. ويمكن أن يحدث العكس أيضًا – إذا قمت ببيع أسهمك عندما يكون سعر السهم أقل مما دفعته مقابل ذلك، فسوف تخسر المال.

ينصح المستثمرون البارزون مثل Warren Buffett أو Jack Bogle بأن “تشتري وتحتفظ” بالأسهم على المدى الطويل للاستفادة من قيمتها البعيدة المدى. هذا ما نُقل عن وارن بافيت في الماضي عن امتلاك الأسهم:

كتب بافيت في رسالته إلى المساهمين عام 1996: “قم بتجميع محفظة استثمارية من الشركات التي يرتفع إجمالي أرباحها على مر السنين، وبذلك سترتفع القيمة السوقية للمحفظة”. “إذا لم تكن على استعداد لامتلاك سهم ما لمدة عشر سنوات، فلا تفكر حتى في امتلاكه لمدة عشر دقائق.”

لماذا يشتري الناس الأسهم؟

هناك العديد من الأسباب التي تدفع المستثمرين إلى شراء الأسهم، بما في ذلك إمكانية النمو (تقدير رأس المال)، وتوزيعات الأرباح، والقدرة على التصويت والتأثير على قرارات الشركة (اعتمادًا على نوع الأسهم المشتراة).[1] يشتري المستثمرون الأسهم عندما يعتقدون أن شركة معينة ستكون مربحة، مما يمكنهم من الحصول على عائد على الاستثمار عند شراء الأسهم. يقوم المستثمرون بشراء وبيع الأسهم وفقًا لنظرتهم للقيمة المستقبلية للسهم.

ويتم تحديد الملكية من خلال عدد الحصص (shares) التي يمتلكها الشخص بالنسبة لعدد الأسهم القائمة للشركة. على سبيل المثال، إذا كان لدى الشركة 1000 shares من السهم القائم (stock) وكان شخص واحد يمتلك عدد 100 shares، فإن هذا الشخص يمتلك 10٪ من أصول الشركة ويحصل على 10% من أرباحها.

يمنحك امتلاك الأسهم الحق في التصويت في اجتماعات المساهمين، وتلقي توزيعات الأرباح (أرباح الشركة)، ويمنحك الحق في بيع أسهمك إلى شخص آخر.

ما الفرق بين السهم العادي والسهم الممتاز؟

هناك نوعان رئيسيان من الأسهم؛ وهي الأسهم العادية (Common Stocks) والأسهم الممتازة (وهي بالانجليزية Preferred Stock) ويسميها البعض بالأسهم المفضة أيضًا. الأسهم العادية لها مزاياها، مثل أنها تخوّل أصحابها التصويت في اجتماعات المساهمين وتلقي الأرباح. من ناحية أخرى، لا يتمتع مالكو الأسهم الممتازة عادةً بحقوق التصويت، لكنهم يتلقون مدفوعات الأرباح قبل المساهمين العاديين ولهم الأولوية على المساهمين العاديين إذا أفلست الشركة وتمت تصفية أصولها.

متى تصدر الشركة الأسهم العادية مقابل الأسهم الممتازة؟

تفضل العديد من الشركات إصدار الأسهم الممتازة على الأسهم العادية لأن ذلك سيمكنها من الحصول على تمويل أكبر نظرًا لأن العديد من المستثمرين يبحثون عن أرباحٍ أكثر اتساقًا. بالإضافة إلى ذلك، تتيح الأسهم الممتازة للشركات بالحفاظ على نسبة الدين إلى حقوق الملكية منخفضة (debt-to-equity ratio)، كما أنها تمنح سيطرة أقل للأجانب.

لماذا تقوم الشركات بإصدار الأسهم؟

تصدر الشركات أسهمًا لجمع الأموال من أجل عدة أسباب، مثل التوسع وتكبير حجم الشركة وإطلاق منتجات أو مشاريع تجارية جديدة.

وبشكل عام، يمكن للشركات العامة فقط إصدار الأسهم في البورصة. وبمجرد أن تقدم شركة خاصة أسهمها لأول مرة للجمهور – يسمى ذلك بالعرض العام الأولي Initial Public Offering – حيث يمكن للمستثمرين البدء في شراء أسهم تلك الشركة.

واعتمادًا على مقدار رأس المال الذي تتطلع الشركة إلى جمعه، يمكن للشركة إصدار أسهم إضافية من خلال انشاء عرض ثانوي. ومع نمو الشركة وتحقيق المزيد من الأرباح، يمكن للشركة اختيار إما دفع أرباح الأسهم لمساهميها، أو إعادة استثمار أرباحها في الشركة وبالتالي زيادة قيمتها السوقية وقيمة الأسهم.

كما يتوفر للشركة أيضًا خيار بإعادة شراء أسهمها، وقد تؤدي هذه الخطوة إلى رفع سعر السهم، وبالتالي زيادة قيمتها السوقية. وهناك عدة أسباب وراء قيام الشركة بإعادة شراء الأسهم. قد يكون ذلك بسبب اعتقاد الشركة أن السوق قد عملت على تخفيض سعر أسهمها بشكل حاد، أو للاستثمار في ذاتها و تحسين نسبها المالية. عندما تقوم شركة ما بإعادة شراء أسهمها، تزداد ملكية كل مستثمر بسبب قلة الأسهم المتاحة.

ما هي القيمة السوقية؟

القيمة السوقية (بالانجليزية Market capitalization) – والشائع أيضا تحت مفهوم الـ market cap اختصارًا – يشير إلى إجمالي القيمة السوقية لحصص أسهم شركة ما بالدولار، أو مقدار قيمة الشركة على النحو الذي يحدده سوق الأوراق المالية (بورصة الأسهم). ويتم حسابها بضرب إجمالي عدد حصص الأسهم القائمة (الـ Shares) للشركة بسعر السوق الحالي للسهم الواحد (أو الـ share الواحد).

على سبيل المثال، في وقت كتابة هذا المقال، بلغت القيمة السوقية لشركة Apple 1.705 تريليون دولار. ويتم تداول أسهمها عند 393.43 دولارًا ، ما يعني أن Apple لديها ما يقرب من 4.33 مليار حصص أسهم قائمة (shares). إذا كان المستثمر يمتلك 10،000 سهم من أسهم Apple، فإنه يمتلك .0002% من ملكية Apple.

ما الذي يجعل سعر السهم يرتفع أو ينخفض؟

هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تدفع سعر السهم إلى الأعلى أو الأسفل. وتشمل العوامل الأساسية الدافعة لسعر السهم للأعلى أو للأسفل على أرباح السهم وتقييمه، وهي بشكل أساسي الأرباح المستقبلية المحتملة التي يمكن للمستثمر جنيها على سهم معين.

وتخضع الشركات أيضًا لتأثيرات لا مفر منها مع عوامل سوق قد تؤثر على سعر أسهمها مثل تكلفة المواد الخام والتغيرات التقنية وتكاليف العمالة. وتنطوي العوامل الأخرى التي قد تؤثر على سعر سهم شركة ما على الدعاية السيئة والتغييرات في قيادة الشركة أو السياسة التجارية الخاصة بها.

فحين تبدأ ثقة المستثمرين في الإنخفاض ويتخوف المستثمرون من فقدان أسهمهم في الشركة لربحيتها، فقد يقومون ببيع أسهمهم على أمل تحصيل الربح. وسيؤدي هذا بدوره إلى انخفاض سعر السهم، وبالتالي انخفاض القيمة السوقية للشركة.

نظرًا لوجود قدر كبير من المخاطر والتقلبات عند الاستثمار في الأسهم، فإننا نوصي بتنويع محفظتك بمزيج من أنواع الأصول المختلفة للمساعدة في الحد من تلك المخاطر.